الأحد، ٥ أغسطس ٢٠١٢

خفف من ضغوطاتك وتحكم في شيء ما (بدلا من إنسان ما)

من طبيعة الإنسان أنه يريد التحكم في شيء أو السيطرة عليه حتى يحس بقدرته على الفعل. فبعض الناس إذا لم يفرغوا هذه الرغبة بطريقة متحضرة أو أخلاقية ، أو كانت هذه الرغبة زائدة لديهم عن المعتاد ، أو كانوا عرضة لتحكم سابق في حياتهم فإنهم يمارسون التسلط على الآخرين بالإهانة أو الضرب أو التعذيب وصولا - في الحدود القصوى - إلى القتل والاغتصاب. لهذا لم يكن غريبا أن تقوم إحدى المنظمات التطوعية في إحدى الدول الأوروبية بمنح الفرصة للناس بالتكسير والتدمير على نماذج أعدت مسبقا لهذا الغرض - تنفيسا عما بداخلهم من طاقات سلبية ، ولقد أحس المشاركون بعد هذه التجربة بسعادة بالغة وراحة نفسية كبيرة. كما قامت قريبا إحدى شركات الاتصالات بتخصيص أحد الأرقام التي يمكن للعملاء الغاضبين الاتصال بها وصب جام غضبهم على الموظفين المخصصين لاستقبال هذا النوع الغريب من المكالمات.

نعود لأمثلة تطبيقية من واقعنا اليومي ولنستثني من ذلك الحالات القصوى ولنتحدث فقط عما قد يفعله بعضنا أو ما نشاهده من عامة الناس:

فهناك الزوج المتسلط والأب المتسلط والزوجة المتسلطة والأم المتسلطة (ويمكن اجتماع بعض الصفات أو انتفاؤها في شخص واحد في صور متعددة كأب متسلط - زوج حنون ، أو زوجة حنونة - أم متسلطة ، أو أب متسلط - زوج متسلط ، وهكذا). كذلك هناك رئيس العمل المتسلط الذي يكتفي بإلقاء الأوامر والتقريع في حالة الخطأ أو حتى الخلاف في الرأي ، ويمكن الصعود بهذا في الدرجات الوظيفية وصولا إلى رئيس الدولة الدكتاتور. كذلك المدرس العنيف الذي يستمتع بتعذيب الأطفال ، أو أستاذ الجامعة الذي لا يقبل خلافا في الرأي ويعاقب عقوبات قاسية تصل أحيانا إلى تضييع مستقبل طالب مسكين لأنه تصرف تصرفا صغيرا لم يرق إلى هذا الدكتور المغرور أو المعقد في بعض الأحيان.

هناك قاعدة بسيطة ممكن أن نسميها التنفيس وهي ببساطة: عندما يضغط عليك من هو أقوى منك (بحكم السلطة أو الوضع العائلي/الاجتماعي) تقوم أنت بالتنفيس بأن تضغط على (أو تقهر) من هو دونك في السلم الوظيفي أو الاجتماعي (تماما مثل عمل المكابس المتتابعة - راجع الفيزياء). فالأب مثلا يضغط على الأم فتضغط على الأولاد كما يطغى الأخ الأكبر على إخوته الأصغر أو الأولاد على البنات (في بعض المجتمعات). ولو ذهبنا - في هذه الحالة - إلى رأس السلم العائلي نجد أن الأب قد يعاني ضغوطا في العمل. كما يعاني الجميع - بدرجات متفاوتة - من ضغوط اجتماعية/اقتصادية/سياسية/دينية. أما في قاع السلم الأسري فقد يكون الطفل ضحية لوالديه أو أحدهما وكذلك بعض المدرسين وزملائه الأقوياء أو الفتوات (Bullies) وربما إخوته الأكبر أو حتى الأصغر (عندما يتم تدليلهم على حسابه ـ بالتغاضي المستمر عن أخطاء الأصغر وإلقاء اللوم الدائم على الأكبر). وفي حالات ليست بالقليلة يكون الأوسط هو الحلقة الأضعف في العائلة حيث يعاني السلطة من الأبوين والأخ الأكبر والتمييز لحساب الأصغر (وربما الأكبر أيضا) ، ولو كانت بنتا فقد يكون الوضع أسوأ - حيث تفضل بعض المجتمعات الذكر على الأنثى وتضع الكثير من القيود عليها.

بعد هذه المقدمة والأمثلة التي أسلفتها لنبحث عن حل أو حلول للتخلص من هذه الضغوط أو الأعباء أو الأشكال المتنوعة من القهر والكبت:

حتى تنفس عما تعرضت له من ضغوط (كي لا تصاب بالانفجار النفسي أو العقلي أو الصحي) فلتبحث مثلا عن آلة تتحكم بها. من أمثال ذلك قيادة السيارة أو الدراجة الهوائية أو البخارية. فإحساس الإنسان بالتحكم في شيء ما يعطيه إحساسا بالقدرة ، وعندها سيؤثر ذلك بالإيجاب على علاقته بالآخرين ولا يسعى للسيطرة عليهم كما أنه لا يبالغ في الإحساس بالقهر عندما يمارس الضغط عليه من الآخرين. كذلك في الألعاب التي تأخذ كثيرا من المجهود والطاقة كالجري ورفع الأثقال وكرة القدم والسباحة واليوجا بل والرياضة بصفة عامة (الشيء المتحكم فيه هنا هو الطريق أو الملعب أو الماء أو الحلبة أو الثقل أو الكرة بل وجسمك نفسه). كذلك الفنون من موسيقى (وهي صورة للتحكم الدقيق في آلة) وغناء (التحكم في الصوت) وغيرها من رسم ونحت ورقص وتصوير فوتوغرافي وغيرها (تحكم لطيف في أشياء أو أدوات أو آلات أو الجسم). أحيانا يكون الإبداع في العمل أو الدراسة هو وسيلة لتفريغ الطاقات السلبية وإبراز الإيجابية منها ، وعند آخرين لا يكفي هذا بل يحتاج الفرد إلى هواية بجانب العمل أو الدراسة أو العائلة.

الخلاصة أن عليك أن تتخلص من ضغوطاتك وعقدك (إن وجدت) وابحث عن هواية تمارسها بجانب عملك أو دراستك. ولا مانع أن تجرب عدة هوايات مختلفة حتى تستقر على شيء منها تستريح إليه ويملك عليك عقلك وقلبك ، ومن يعلم ربما تحول هذا الشيء إلى عمل فتصبح إحدى هوايتك (أو بعض منها) هي حرفتك أيضا - فحينئذ طوبى لك.

على المستوى الشخصي أبحث دائما عن هوايات جديدة وأمارس أخرى قديمة وأترك ثالثة لم يعد لها مجال لسبب أو لآخر. أتمنى أن تحاولوا نفس الشيء في حياتكم بل ومع أولادكم وبناتكم ومن تحبون بأن تشجعوهم على ذلك.


(إبراهيم المهندس) جميع الحقوق محفوظة للمؤلف - 2012


ملحوظة: أرجوا أن تكون التعليقات مرتبطة بصلب الموضوع أو أن تثري النقاش بملاحظات عملية أو اقتراحات أو إضافات أو نقد بناء. وألا يكون التعليق طويلا حتى يصبح في حد ذاته مقالا آخر :) عبر عن إعجابك أو عدمه بالموضوع like/dislike (مع تعليقك إن شئت). كما أرجو ألا يتحول النقاش إلى متاهات في الدين - كما حدث في مقالة سابقة ؛ فالمقال عام وموجه إلى أي شخص يمكن أن يستفيد منه.

الاثنين، ١١ يوليو ٢٠١١

تدجين الثورة المصرية

قلبي مش مستريح لألاعيب المجلس العسكري. النظام القديم يعاد تدويره بتغيير بعض الوجوه ، وما حصل منذ 11 فبراير حتى الآن لا يبشر بالخير. مجرد إجراءات لتنويم الناس حتى يمل الشعب المطحون وتخمد نار الثورة - وهذا ما بدأ يحدث بالفعل. مازال مبارك لا يحاكم أصلا ، وباقي رؤوس نظامه وقتلة الثوار لا توجد محاكمات لهم بصورة علنية أو شفافة. المجلس العسكري يرفض الإشراف الدولي على الانتخابات بينما شفيق يجلس بجوار طنطاوي وعنان! ومازلنا نصدر الغاز لإسرائيل ونأخذ المعونة الأمريكية. والحد الأدنى للأجور لم يطبق (وبحكم قضائي لم ينفذ). وما زال هناك قانون للطوارئ ومحاكمات عسكرية للمدنيين! لا بد أن تستمر الثورة حتى يسقط النظام بكامله. وعلى المجلس وحكومة شرف الانصياع لمطالب الثورة والثوار. إن كان هناك خوف من أن تحترق البلد فسيكون السبب هذا المجلس وليس الثوار.

(إبراهيم)

الاثنين، ١٦ مايو ٢٠١١

المطالب الطائفية لمتظاهري ماسبيرو

هذه هي المطالب الطائفية لـ"لإخوة" الأقباط المعتصمين أمام ماسبيرو: إطلاق سراح القتلة من الأقباط في أحداث إمبابة ، تغليظ العقوبات ضد المسلمين "المتورطين" في الأحداث ، معاقبة عبير التي احتجزت رغما عنها داخل الكنيسة (وللأسف استجاب المجلس العسكري لهذا الابتزار بحبسها 15 يوما) ، الاستنجاد كالعادة بأمريكا وإسرائيل لـ"حماية" الأقباط. ضف إلى ذلك قطع طريق الكورنيش ، والتعدي على أحد الصحفيين بالضرب المبرح حتى أنقذته الشرطة العسكرية ، ومحاولة اقتحام مبنى التليفزيون وتكسير واجهته الزجاجية حتى تدخل الجيش والشرطة.

لا أدري إلى متى يتفرج المجلس العسكري والحكومة على هذه البلطجة وهذا التهريج. ولماذا لا يفعل حكم القانون على الجميع من غير مجاملات ولا مجالس عرفية - كالمعتاد في عهد النظام السابق؟ وإلى متى يتم تدليل هؤلاء المتطرفين الأقباط وإلقاء اللوم دائما على الـ"متطرفين" من المسلمين؟ لقد تم فض المظاهرة عند السفارة الإسرائيلية بالقوة عند محاولة اقتحامها (حسب الخبر) ، ولا يتم فعل نفس الشيء مع الذين يقطعون الطرقات ويتعدون على الأنفس والممتلكات. يا مجلس ويا حكومة (ويا صحافة ساويرس وغيره) لم الكيل بمكيالين؟ هل هذا يحل المشاكل أم يعقدها؟ هل سيلومكم أحد لو طبقتم القانون على الجميع بعدل وحزم؟ ممن وعلامَ تخافون؟ أين هيبة الدولة وأين الضرب بيد من حديد؟ أم هذه الرسالة للأسف في اتجاه واحد فقط؟

(إبراهيم المهندس)

الخميس، ٢١ أبريل ٢٠١١

البرنامج الاقتصادي الاجتماعي السياسي - سؤال للإسلاميين؟

النظام الرأسمالي أو ما يعرف باقتصاد السوق لا يصلح للدول الفقيرة. والليبرالية في الاقتصاد روشتة للخراب الاقتصادي والاجتماعي. أسوأ الأنطمة الرأسمالية في العالم الغربي هو النظام الأمريكي (والمباركي كان أسوأ منه بمراحل). أغلب الأنظمة في العالم الغربي - بتفاوت - تمزج عناصر اشتراكية كثيرة (كمجانية التعليم والصحة وإعانات البطالة) داخل نظام السوق (وهي - أي هذه العناصر - ما يمكن تسميتها بالعدالة الاجتماعية).

الإسلاميون يجب - كغيرهم - أن يحددوا موقفهم الاقتصادي والاجتماعي وكذلك السياسي ، ولا يكفي أن يقولوا الإسلام هو الحل. هل مثلا يقصدون النموذج الخليجي - وهو نظام رأسمالي بالمناسبة؟ ما موقفهم من مجانية التعليم والرعاية الصحية للجميع وإعانة الأسر الفقيرة وذوي الحاجات والضرائب التصاعدية؟ وما موقفهم من المعونة (أو الرشوة) الأمريكية؟ هل لديهم خطة للتنمية الاقتصادية ومحو الأمية والنهضة التكنولوجية؟ ما موقفهم من التكامل العربي (على طريق الوحدة العربية الطوعية - نموذج الاتحاد الأوروبي)؟ وما تصورهم العملى (وليس الخيالى) للصراع العربي الصهيوني (إقامة دولة على أراضي الـ67 عاصمتها القدس مع عودة كل اللاجئين لأراضي الـ48 ، أو دولة ديمقراطية ثنائية القومية ، أو تجميد الصراع حتى تتوفر أسباب القوة)؟

هذه الأسئلة للإسلاميين (وهم الإخوان في أغلبهم) وكذلك لغيرهم من التيارات. لكني خصصتهم بالسؤال لأننا على أبواب انتخابات ونريد أن نعرف برنامجا سياسيا اقتصاديا اجتماعيا وليست شعارات كالإسلام هو الحل. طيب ما السلفيين والصوفيين والجماعة الإسلامية ، وحتى السعودية وباكستان وأفغانستان كلهم رافعين شعار الإسلام ، وفي الآخر كل واحد ماشي على مزاجه. حزب العدالة في تركيا لو لم يكن له برنامح اقتصادي واجتماعي وسياسي ناجح ما حقق مثل ما حقق من نجاحات انتخابية وأجبر الجميع على احترامه من الغرب وحتى الجيش - وبالمناسبة لم يرفع أي شعارات دينية.

سأصوت - وأدعو غيري للتصويت - في الانتخابات (بكل أنواعها) لمن ينهض بمصر اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا حسب برنامج واضح يمكن محاسبته عليه في الانتخابات اللاحقة.

هوية مصر كما هو معروف وحسب الدستور عربية إسلامية ، فكذلك لن أختار من يفرط في أي من هاتين الهويتين (معا من غير تضاد ولا صراع زائف كما حدث في السابق) ، مع كفالة حرية الرأي والاعتقاد للجميع (ليبرالية اجتماعية لا تتصادم مع أخلاق المجتمع). ومرة أخرى لا لليبرالية الاقتصادية ، ونعم للعدالة الاجتماعية (هي - حسب رأيي - نفسها الاشتراكية في الاقتصاد) من غير تأميم ولا طرد للاستثمار الشريف المنضبط بمنفعة المجتمع. ونعم لجيش قوي وطني لا يفسد السياسة (بتدخلاته) ولا تفسده السياسة (بإضعافه) ويعمل لصالح الشعب وليس لصالح أفراد أو أحزاب (أي ملتزم حرفيا بالدستور الذي يكتبه الشعب).

إبراهيم المهندس

الخميس، ١٧ مارس ٢٠١١

ردا على موضوع السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية واعتراضات أخرى

المادة 189 مكرر تلزم الأعضاء المنتخبين لأول مجلسي شعب وشورى (بعد التعديلات) بانتخاب جمعية تأسيسية. ودور الرئيس الوحيد حيال الدستور الجديد حسب الفقرة الأخيرة من المادة 189 هو دعوة الشعب للاستفتاء على الدستور. إذا هذه الجمعية التي انتخبها نواب الشعب الذين انتخبهم الشعب تستطيع أن تعمل من دون تدخل الرئيس ، وبعد ذلك مباشرة يعرض الرئيس هذا الدستور على الشعب ليقول رأيه فيه. كل المذكور هنا وجوبي ولا يمكن الالتفاف حوله.

أليس هذا السيناريو أفضل كثيرا من مجلس دستوري يختاره المجلس العسكري ، أو ينتخبه عامة الناس (وكيف – هل يختار الناس مثلا من قائمة مكونة من ألف شخص من الخبراء الدستوريين والقانونيين؟ سأترك الحكم على ذلك لفطنتكم)؟

لدينا إذا حصانتان لضمان إزالة هذه المواد من الدستور الجديد: (1) المجلس الدستوري المنتخب من نواب الشعب ، (2) وموافقة الشعب نفسه في الاستفتاء.

هناك أيضا اعتراضات على الشروط الواجب توافرها في رئيس الجمهورية ونائبه/نوابه (مادة 75) - والتي لن أدخل في تبريرها الآن (رغم ميلى الشخصي إليها) ، وكذلك اعتراضات على مبدأ التعيين لنائب (أو نواب) رئيس الجمهورية بدلا من الانتخاب المباشر (مادة 139). الرد على هاتين المادتين هو نفس الرد على المواد الخاصة بالصلاحيات المطلقة. أي أن الدستور الجديد سيحدد إن كانت هذه البنود وغيرها ستستمر كما هي أو تعدل أو يعاد صياغتها. وذلك بنفس الشروط الإلزامية للبرلمان والرئيس وبنفس الضمانين السابقين.

وهذا هو نص المادة 189 مكرر (والملزمة بإجماع الفقهاء الدستوريين ، كما أن أي عالم بقواعد اللغة يدرك أن الفعل المضارع – يجتمع – للوجوب وليس للندب):

يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسي شعب و شورى تاليين لإعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل الدستور لاختيار الجمعية التأسيسية المنوط بها إعداد مشروع الدستور الجديد خلال ستة اشهر من انتخابهم و ذلك كله وفقا لأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 189.

وهذه هي الفقرة الأخيرة من المادة 189:

وتتولى جمعية تأسيسية من مائة عضو ينتخبهم أغلبية أعضاء المجلسين غير المعينين في اجتماع مشترك إعداد مشروع الدستور في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها و يعرض رئيس الجمهورية المشروع خلال خمس عشرة يوما من إعداده على الشعب لاستفتائه في شانه و يعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء.

بناء على كل ما سبق أقول نعم للتعديلات الدستورية.

في النهاية بعد قراءتكم لهذا الكلام والاستماع للآراء الأخرى وبعد دراسة وتأني خذوا القرار الذي ترونه صائبا وضعوه على بطاقة الاستفتاء.

(إبراهيم المهندس)

لا = المجهول

اللي قاعدين بيقولوا هانعمل ونعمل ونعمل إذا تم التصويت بـ"لا" بيتكلموا وكأن الجيش وافق على اللي بيحلموا بيه. الشيء الوحيد اللي اعرفه لو قلنا "نعم" هو أننا عارفين بالظبط هانعمل أيه وبخطة مرسومة ، وأن الجيش مش هايخلف وعده اللي قطعه على نفسه. لو قلنا "لا" مش مضمون أي حاجة والجيش أصلا ما وعدناش بحاجة ساعتها - لأنه رفض فكرة المجلس البدنجاني من الأساس - ويبقوا ساعتها بقى ينزلوا الشارع تاني وكأنك يابو زيد ما غزيت. ونتقابل (قصدي أحفادنا) في الثورة الجاية وعليكم خير. وكل دكتاتور وانتم طيبين (أو ميتين - مش فارقة).

إبراهيم المهندس

الاثنين، ١٤ مارس ٢٠١١

صوتوا بنعم للتعديلات الدستورية ولا تسمعوا لهؤلاء

أتمنى أن ينفض الشعب المصري عن هؤلاء التالين - بقوله نعم على التعديلات الدستورية:

- مجموعة الـ 700 شخص الذين أصروا على التظاهر في التحرير بعد تشكيل حكومة شرف
- الأحزاب الـ 25 المعترضة والتي أغلبها فروع لأمن الدولة البائد، ومنها أحزاب ليس لها إلا اجترار الماضي وكان موقفها مخزيا قبل وأثناء الثورة
- مجموعات من الشباب الذي اعترف أحدهم أنه في سنة أولى سياسة ، ولكنه في ذات الوقت لا يتورع عن بلبلة الناس بحجج سخيفة من مثل واحد حب واحدة أجنبية ازاي نحرمه من الترشيح للرئاسة
- المتربصين بالمادة الثانية من الدستور
- التابعين بصورة عمياء للبرادعي
- أصحاب المصالح الشخصية
- محبي الظهور في الإعلام ، ويتوع خالف تعرف ، ومسايري الموجة الشبابية لكسب المزيد من المشاهدين والمستمعين لبرامجهم التليفزيونية
- وأخيرا وليس آخرا فلول الحزب الوطني وأمن الدولة ورجال الأعمال (الفساد) - أي باختصار رجال الثورة المضادة

المعترضون أغلبيتهم الساحقة:

- لا هم خبراء في القانون ولا في اللغة ـ ورغم ذلك يتحججون بحجج قانونية ولغوية!
- معتزون جدا بذواتهم ولا يعجبهم إلا أنفسهم ولا يستمعون لأي أحد حتى لو كان نوارة نجم أو بلال فضل أو معتز عبد الفتاح أو سليم العوا أو فهمي هويدي أو عبد الرحمن يوسف أو مجموعة الخبراء التي صاغت التعديلات بقيادة طارق البشري.
- لا يقولون ما هي الخطة (ب) أمام إصرار الجيش على رفض فكرة المجلس الرئاسي: هل هو رفع شعار يسقط الجيش؟! أم القفز إلى المجهول.

أي فراغ سيملأ إن لم يكن بالخير فبالشر. وأذكركم بقول اللورد آكتون "كل سلطة لديها ميل (طبيعي) للانحراف. والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة". وهذا بالتأكيد هو وضع الجيش بعد سنة أو أقل من الآن.

أقول قولي هذا ولكم الاختيار الحر يا معترضون في تخريب ثورتكم ، وإخراج العفريت من العلبة مرة أخرى - فأرجوا أن تسمعوا لنداء العقل لا للأحلام الوردية/الصبيانية.

(إبراهيم المهندس)

الأحد، ٢٧ فبراير ٢٠١١

مصر تخاف على مولودها

مصر كانت تمر بمرحلة مخاض عسير استمر عدة سنوات في نهايتها وضعت مولودها العزيز (الثورة). كان شبابها بمثابة الطبيب/الجراح وبمشاركة كل شرائح الشعب المخلصة في أعمال التمريض داخل غرفة العمليات. المولود غير كامل النمو بعد وما زال تحت الرعاية المركزة من الطبيب الحاذق ومن ورائه باقي فريق الولادة. نتمنى للمولود العزيز أن يتعافى حتى يستنشق نسيم الحرية ويتخلص من الهواء الملوث الذي ما زال يسبب له ضيقا في التنفس ويعيقه عن أن يتستمتع بحضن أمه الدافئ والتي عانت كثيرا حتى خرج إلى الحياة.

(إبراهيم المهندس)

الخميس، ٣ فبراير ٢٠١١

من أجل مستقبل مصر

يا شباب مصر وفتياتها. يا رجالها ونساءها. يا مثقفيها وحرفييها وطلابها وعمالها وفلاحيها وقضاتها. يا كل مصر صغارا وكبارا.

اليوم يومكم. اليوم يوم الصمود والتحرير بإذن الله من الطاغية وأعوانه. إذا دعاكم البعض مستغلا قلبكم الطيب إلى تصديق أكاذيب الطاغية والذي يريد زرع الشقاق بينكم. والذي ما زال يلعب لعبته الخبيثة من تخييركم بين الاستقرار أو الفوضى. من فضلكم لا تصدقوه.

لقد أدمن الكذب عليكم وكل ما يوده هو أن يشتري المزيد من الوقت الذي يحتاجه حتى يتحين فرصته كالأفعى للانقضاض عليكم وبشراسة وقسوة. إما أن تصمدوا وتقضوا عليه وإما بتراجعكم لا سمح الله تعطونه الفرصة التي يحلم بها كي يدبر أمره.

تذكروا شهداءكم الذين ماتوا في الثلاثين عاما الماضية. شهداء العبارات الغارقة والقطارات المحترقة والبيوت التي تهدمت فوق رؤوس أهلها والذين ماتوا من أحبائكم في حوادث الطرق المهملة والغير آمنة. تذكروا مرضى الفشل الكلوي والكبدي والسرطانات نتيجة تسميم غذائكم ومياهكم. تذكروا شهداء التعذيب والقهر والبلطجة. تذكروا آدميتكم المنتهكة وكيف أصبحتم غرباء في بلادكم يتفرج عليكم السياح الزائرون كما الحيوانات في حديقة حيوان مفتوحة. تذكروا شبابكم العواطل وفتياتكم العوانس. تذكروا ثرواتكم الطبيعية الموهوبة بالمجان لأعدائكم في الوقت الذي لا تجدونها لأنفسكم. تذكروا أنكم لم تستطيعوا (قبل انتفاضتكم في الخامس والعشرين من يناير) أن ترفعوا رؤوسكم أمام إخوانكم العرب. تذكروا أن العالم كله لم يقدركم ويحترمكم قبل هذا اليوم المبارك.

من فضلكم لا تتراجعوا ولا يدبن اليأس في قلوبكم. اصبروا وصابروا ورابطوا. إما أن تنتفضوا اليوم أو تصمتوا إلى الأبد. إن صمتم لا قدر الله فسترون ذلا لم تروه قط. عندها سيتوحش هذا الفاجر عليكم بزبانيته لأنه سيكون كالنمر الجريح ، يضرب الجميع ولا يرحم أحدا. لا تأمنوا هذا الخائن الغادر الخسيس. هل رأيتم خائنا يؤتمن أو غادرا يفي بعهده أو خسيسا ينقلب شريفا.

تذكروا عندما قال أنه لن يحكم أكثر من فترتين. تذكروا عندما قال أن الكفن ليس له جيوب. تذكروا عندما قال في كل الانتخابات والاستفتاءات أنها شريفة ونزيهة حتى كاد أن يفقدكم معنى النزاهة والشرف في نفوسكم. فلماذا بعد ثلاثة عقود من الكذب والغدر تصدقون أنه سيتنازل بعد تسعة أشهر أو أنه سيبيض ما سوده من دستور بلادكم. من فضلكم لا تنخدعوا لا تنخدعوا لا تنخدعوا.

اخرجوا جميعا على قلب رجل واحد وتأكدوا أنه رغم جبروته فإنه يرتعد منكم. لقد منعه غروره وأعمته غطرسته أن يرى نهايته الحتمية وما زال يلعب على زرع الفتنة والشقاق بينكم ، مرة عن طريق الترغيب وأخرى عن طريق الترهيب. اصمدوا والدنيا كلها معكم تشاهدكم وتعجب بكم ، وقلوب الشرفاء وأحرار العالم كلها معكم. اكتبوا التاريخ في هذا اليوم المبارك. اصنعوا غدا مشرقا لأبنائكم وأحفادكم بل وأنفسكم - حتى من كان منكم على فراش الموت - فستكفيكم العزة والكرامة والحرية.

صدقوني أن قلاعا كثيرة للطغيان في العالم كله من أول عالمنا العربي وحتى أركان الأرض الأربعة ستنهار حين ترى نجاح ثورتكم. لستم أقل من الشعوب الحرة التي سطرت التاريخ بدمائها. يا أقدم شعب في التاريخ ويا أصحاب حضارة عمرها سبعة آلاف عام. امضوا على بركة الله دمروا قلاع الطغيان. الله معكم ولن يتركم أعمالكم.

إبراهيم المهندس

الأحد، ٢ يناير ٢٠١١

دعوة للأقباط للتعقل

بعد التفجير الأخير بكنيسة الإسكندرية أتمنى أن تتوقف الكنيسة القبطية عن اللعب بالنار. أما بالنسبة للإدانة فأتركها للسياسيين ورجال الدين الذين قاموا بهذه المهمة الكلامية على أكمل وجه. مع ذلك فأنا كمواطن عادي أبدي أسفي لضحايا هذا الحادث ولكل ضحايا العنف الطائفي المجنون من الطرفين.

نحن المصريون ركاب سفينة واحدة وإن استمررنا في خرقها فستغرق بنا جميعا إلى القاع الذي ليس له قرار. عندها لن ينجو أحد حتى يحتفل أو يشمت بالطرف الأخر. لهذا أقول للإخوة الأقباط شركاء الوطن دعكم من اللعب بالنار فلن تنفعكم أمريكا ولا الفاتيكان واجلسوا مع إخوانكم المسلمين نحل مشاكلنا سويا.

حتى يسود السلم الأهلي في مصرنا الحبيبة فلنعقد (نحن المسلمون) معكم (أيها الإخوة الأقباط) اتفاقا ، ولأقترح هنا بعض بنوده:

- حقوقكم الدينية كفلها لكم الدستور المصري وكذا الاتفاقات التي عقدها قادتكم الكنسيون مع حكام هذه البلاد على مدار الأعوام والعقود الماضية بل ومن وقت فتح المسلمين لهذا البلد. إن أحسستم بظلم أو أردتم تغيير شيء منها فاجلسوا مع المسلمين ومع قادة هذا البلد (أيا كانوا) وليكن كل شيء بالتراضي لا بالتشنج والفتنة والاتكاء على الخارج
- حقوقكم السياسية مكفولة بالدستور مثلكم مثل كل إنسان يحمل جنسية هذا البلد. وليكن حل كل المنازعات والمطالبة بالحقوق بما يتوافق مع القانون من غير تمييز لكم أو عليكم
- ليكن هناك قانون موحد لدور العبادة ولكن بكل الشروط التي تنطبق على المسلمين. منها أن تشرف الدولة على كنائسكم ومصادر تمويلها كما تشرف على المساجد ، أو فليكونا (المساجد والكنائس) مستقلين ولكن لا بد من الإشراف المالي على الجميع. كذلك يجب أن تكون كنائسكم وأديرتكم مفتوحة للجميع كما المساجد ، وألا تكون هناك أماكن محظور دخولها على الدولة حتى تنفوا عن أنفسكم شبهة الخطف للمواطنين والمواطنات مسلمين كانوا أو مسيحيين وكذا شبهة تخزين الأسلحة
- في هذا القانون الموحد لتكن كثافة كنائسكم متناسبة مع الكثافة السكانية للأقباط في كل حي أو قرية وكذلك حجم الكنائس والمساحة المخصصة لها. هذه القاعدة أيضا تشمل المسلمين ومساجدهم.
- كفوا عن الاعتداء على أراضي الدولة ومحاولة ضمها بالقوة أو بالحيل الرخيصة وليكن كل شيئ من بناء أو طلب توسعة بالوسائل القانونية. من حق الدولة أيضا أن تردعكم بالقوة إذا استخدتم العنف ضدها أو ضد من يمثلها
- يجب أن تراعوا وتعلموا أن الأغلبية لها حقوق خاصة (وهذا يحدث حتى في أكثر دول العالم ديمقراطية) مثل الوظائف الحساسة كرئاسة الجمهورية وقيادة الجيش والمخابرات. كذلك التعليم الأزهري الممول حكوميا (فمثلا بعض ولايات كندا تمول التعليمين الكاثوليكي والعام دون غيرهما رغم أن الجميع يدفعون الضرائب).
- كذلك يجب أن تعلموا أن مصر دولة إسلامية بحكم الأغلبية من مواطنيها فكفوا عن دعواتكم المستفزة بتغيير الدستور وإلغاء بعض بنوده المتعلقة بالإسلام وشريعته (فهناك ديمقراطيات عريقة لها دينها أو مذهبها الرسمي: فبريطانيا أنجليكانية وأسبانيا كاثوليكية واليونان أرثوذكسية بحكم دساتير هذه الدول)
- إذا أردتم أمان المسلمين وحمايتهم وأخوتهم فكفوا عن التصريحات المستفزة والغبية بخصوص الإسلام والمسلمين ولكم في المقابل ألا يسخر منكم أو من عقيدتكم أحد فلكم دينكم ولنا ديننا
- كذلك كفوا عن الاستقواء بالخارج فلن ينفعكم إذا غرقت السفينة وستكونون أول الضحايا (بحكم أقليتكم)
- لتتوقف قيادتكم عن التدخل في السياسة ولتدع ما لقيصر لقيصر كما يقول الإنجيل. وبالتالي اتركوا الحق لكل قبطي أن ينضم إلى من يشاء من حكومة أو معارضة ، ولتتوقف كنيستكم عن دعم هذا أو ذاك وفرضه على الأقباط بحكم السلطة الدينية
- حرية العقيدة يجب أن تكون مكفولة للجميع (بما فيها الاعتناق الحر لأحد الدينين) بشرط ألا يكون هناك تبشير منكم بين المسلمين أو ممارسة الدعوة من المسلمين بينكم. تشمل هذه الحرية عدم الخطف من الطرفين وكذلك التحريض من الفضائيات وغيرها من وسائل الإعلام. هذا أيضا ينطبق على الرعايا الأقباط بالخارج طالما أنهم يتبعون رأس الكنيسة في مصر. لن نصدق أن هؤلاء يتصرفون من تلقاء أنفسهم إلا إذا كانوا منشقين عن الكنيسة بل ومطرودين بأمر بابوي (إن لم يتوقفوا عن الفتنة والتحريض)
- توقفوا عن نشر الأكاذيب التاريخية (المظلومية/البكائية) التي تدعي أنكم أصحاب البلد وأن المسلمين هم الدخلاء الغرباء (أو الضيوف). المسلمون بحكم التاريخ والجغرافيا هم أصحاب البلد مثلكم تماما. بالمناسبة هذه بعض من الحقائق التاريخية: كلمة قبط يونانية وليست مصرية ، اللغة القبطية مزيج من اللغة المصرية القديمة (الهيروغليفية) واللغة اليونانية ، أغلب المسلمين في مصر ليسوا عربا كما أن أغلب المسيحيين (الأقباط) ليسوا يونانيين ، أقدم ديانة في مصر هي الديانة المصرية القديمة ثم جاءت المسيحية (واليهودية) ثم الإسلام ، الإسلام تسامح مع المسيحية (واليهودية) بينما المسيحية قضت على الديانة المصرية القديمة تماما (وكذلك اضطهدت اليهودية). أي شيئ خلاف ذلك يندرج تحت نطاق البروباجندا العقائدية.

في النهاية أقول للإخوة الأقباط أتمنى أن تستمعوا لصوت العقل. ولتأخذوا مثالا لبنان ، فقد حاول المسيحيون خلال الحرب الأهلية السيطرة على البلد بالقوة والاستعانة بفرنسا وأمريكا بل وإسرائيل ، لكنهم في النهاية سلموا بأنه لا حل إلا بالتعايش السلمي. للأسف اكتشفوا ذلك بعد إراقة الكثير من الدماء البريئة من الطرفين (بل ومن كل الطوائف) ، وكذلك تشتيت الكثير من المسيحيين في شتى بقاع الأرض بسبب غباء قياداتهم السياسية والدينية. هذا تاريخ قريب جدا فهل ستتعلمون منه أم ستصرون على السير في نفس الطريق المظلم ، وفي النهاية لن تكسبوا شيئا بل وربما ستخسرون الكثير.

(إبراهيم)

الأربعاء، ١٣ أكتوبر ٢٠١٠

عالم يخلو من التسامح

لقد أصبح كوكبنا الأرضي مليئا بالأحقاد والصراعات بين البشر. لم يعد هناك التسامح الذي دأبت عليه الأعراق والأديان والمذاهب والذي حافظ على السلام الاجتماعي بين مكونات الشعوب والبلدان. أصبح العقلاء الذين يدعون إلى السلم وعدم اللعب بالنار المحرقة غير مرغوب فيهم ، بينما اعتلى السفلة هرم السلطات السياسية والدينية/المذهبية. أصبح همُّ قادة الدول وأصحاب النفوذ الاستئثار بالسلطان والمال ، وتركوا الحبل على الغارب لدعاة الفتنة والتحريض والجهلاء.

للأسف انتقل الدين من كونه عنصرا مهما في تثبيت السلام النفسي للأفراد ودعوة للحب والتسامح إلى أداة للكراهية والهدم. فكل طائفة ومذهب يقوم قادتها ودعاتها باستحضار المظلومية التاريخية (بنظرة أحادية مبتورة وشائهة) لترسيخ نفوذهم بين الدهماء من أتباعهم الذين يسيطر عليه الجهل وفي أحيان كثيرة الأوضاع الاقتصادية الصعبة. في ظل انهيار الدور الاجتماعي للدول مع تغول النظام الرأسمالي الاحتكاري الجشع أصبح الأفراد يلجأون للمؤسسات الدينية لحل مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية وللبحث عن الانتماء المفقود. أصبح فكر القبيلة والجماعة والطائفة هو المسيطر فالمصري أصبح قبطيا أو مسلما فقط والعراقي سنيا أو شيعيا أو كرديا فقط وفي الغرب أصبح الناس بيضا مسيحيين ويهودا في مقابل المسلمين الأغراب الملونين. العجيب في الأمر أن ليس كل من يزعم انتماءه لمذهب أو دين أو طائفة مؤمنا أو حتى متدينا ، ولكنها روح القبيلة: إمّا معنا أو علينا.

لم يعد أحد يبحث عن التاريخ والعيش المشترك الذي حافظ على الشعوب والأمم لمئات بل وآلاف السنين. صحيح أن الضحية الرئيسية لهذا التخندق الطائفي/المذهبي هي أقطارنا العربية والإسلامية ، لكن أيضا الغرب والذي أرست قيمه العلمانية لمبادئ التسامح والمساواة عادت إليه الروح الصليبية مرة أخرى. مع انهيار الأيديولوجيات الكبرى كالشيوعية والتي كان تأثيرها ممتدا في داخل الشعوب الشرقية والغربية على السواء لم يعد هناك انتماء عالمي يجمع الناس بمختلف أطيافهم وألوانهم يجمع الأحرار للتعاطف والتأييد مع قضايا التحرر ونبذ الحروب وكشف المذاهب السياسية العنصرية على حقيقتها وفي مقدمتها الصهيونية - التي عادت إلى التلون وركوب موجة العداء للإسلام والتلاعب بالعواطف لتغطية وجهها العنصري القبيح.

صحيح أنه مازال هناك أناس من بقايا اليسار في الغرب وأمريكا اللاتينية ممن يناهضون العولمة الاقتصادية الجشعة ويضادون الحروب الفاشية والعنصرية ، ولقد رأيناهم نجحوا في حشد الناس في مظاهرات مليونية ضد حرب العراق الجائرة في بريطانيا وأسبانيا وإيطاليا وغيرها من دول الغرب ، إلا أنه صحيح أيضا أن الفاشية واليمينية عادت بقوة إلى الكثير من تلك الدول الغربية (أقلية لكنها في تزايد مضطرد). العامل الاقتصادي في رأيي له دور كبير في ازدياد شعبية الأفكار العنصرية بين الناس في الغرب والتمذهب الطائفي/العرقي في الشرق. مع ازدياد البطالة وعدم الأمان الاقتصادي في بلد مثل أمريكا وفي غيرها من دول أوروبا يتردد الناس كثيرا على الكنائس ويصغون إلى الساسة المتدينين أو القوميين والذين هم في الغالب إما مجموعة من المنافقين أو الجهلة المتعصبين.

في تلك الأجواء ينتشر خطاب الكراهية والتعصب والتعميم الكاذب (كالادعاء بأن الإسلام والإرهاب سواء ، أو أن المسلمين طابور خامس). رجال الدين المسيحي هنا بالمناسبة لهم دور محوري في نشر التعصب والكراهية ، وهذا ليس جديدا بالمناسبة. انظر إلى خطابات وتصريحات قادة الكنائس الإنجيلية في أمريكا الذين لا يكفون عن البذاءات والتطاول على الإسلام ، والمستمع هنا هو شعب جاهل في أغلبه بالعالم الخارجي ، ولا يعلم شيئا عن مباديء الإسلام أو تاريخه أو حضارات شعوبه (فهم لا يعلمون أي شيئ إلا عن أمريكا جغرافيا وتاريخيا). انظر أيضا إلى بابا الفاتيكان والذي لا يكف عن الغمز واللمز في الإسلام ثم يعود إلى التلاعب بالألفاظ من غير تراجع أو اعتذار (هذا الأسلوب يمارسه أيضا رجال الكنيسة في مصر من البابا رأسا إلى أصغر راهب). في هذه الأجواء المسممة ينجح الكثير من السياسيين الجهلة (والذين لا يقدمون للناس أي حلول اقتصادية أو اجتماعية فهم مضمحلون أساسا فكريا وعلميا). بالمناسبة أستحضر قريبا نجاح إحدى مرشحات حفلات الشاي (وهي حركة جديدة من غلاة الجمهوريين) في الوصول إلى مجلس الشيوخ (أصبحت سيناتور) والتي ادعت أنها تخرجت بالفعل من أحد المعاهد (ليست حتى كلية) وهي لما تحصل بعد على الشهادة بعد سنوات طوال! في أمريكا باراك أوباما الرجل المثقف الحاصل على الدكتوراه في القانون من جامعة هارفارد يتم الهجوم عليه ليل نهار من هؤلاء الجهلة ، أما الجاهل (الفاشل أيضا أكاديميا ومهنيا) جورج بوش فكانت شعبيته في السماء حتى ما قبل آخر سنة أو اثنين من حكمه عندما كثر قتلى الجنود الأمريكيين في العراق وانهار الاقتصاد (وبالتالي خسر الكثيرون وظائفهم).

أما في منطقتنا العربية والإسلامية فلقد انعدم التسامح أيضا. في مصر الأقلية المسيحية (القبطية) يزعمون أنهم السكان الأصليون ونحن البدو العرب الغزاة (وهذا الكلام ليس جديدا ، فمنذ كنت طفلا أسمع بتردده بين الأقباط في كنائسهم). كذلك موضوع السلاح في الأديرة ليس جديدا أيضا (فالحادثة التي ذكرها دكتور العوا حقيقية وتؤكد ما سمعناه من زمن بعيد ، بل ورأيناه من الرهبان عندما أطلقو النار وقتلو أحد المسلمين في حادثة اعتداء على أراضي الدولة في الصعيد - المنيا). هم في الحقيقة ينتظرون حربا أهلية أو يستعدون لها عندما تنقلب مصر إلى الفوضى كي يستردوا البلد (حسب زعمهم) ، ويستقوون بأمريكا والغرب بل وإسرائيل (في إحدى مظاهراتهم الطائفية دعو شارون لغزو مصر). موضوع خطف المعتنقات للإسلام (خصوصا زوجات القساوسة) وحوادث القتل المتكررة لهن ولأزواجهن المسلمين والاعتداء على أراضي الدولة والتطاول على الدين الإسلامي وقصة الضيوف الجديدة/القديمة ، كلها ما هي إلا جس نبض للدولة الرخوة المنبطحة خارجيا أمام الأعداء وداخليا أمامهم ، واختبار للأغلبية المسلمة أيضا انتظارا لفتنة أو معركة ستحرقهم هم بالأساس قبل أن تحرق الوطن أو مسلميه. لكن للغباء مذاهب!

هناك كذلك الاصطفاف المذهبي بين السنة والشيعة والذي راح ضحيته مئات الآلاف من الأبرياء في العراق غير ملايين الجرحى واللاجئين والمشردين. الكل هنا يستحضر نسخته الخاصة من التاريخ (وهي كما قلت أحادية ومشوهة) لزرع العداء والكراهية بين أبناء البلد الواحد. أصبح هنا الشيوعيون واليساريون والقوميون والبعثيون والعلمانيون والإسلاميون إما سنة أو شيعة أو كردا (لم يعد أحد يهتم هنا بكلمة عربي إلا لضرورة تفريقه عن الكردي أو التركماني مثلا). عادت المصطلحات المتخشبة من أعماق الكتب فأصبح الشيعة روافضا والسنة نواصبا وأصبح هناك ما يسمى بالبيت الشيعي والوقف السني. بلغ العبث من الوقاحة درجة أن يدعي البعض أن العراق مكوَّن حديث أنشأه الاستعمار البريطاني (فأين كانت حضارة بلاد الرافدين وخلافة العباسيين إذن؟). كذلك التوتر في لبنان وباكستان وغيرها من الدول مرجعه هذا التقسيم اللعين.

البعض الآن ممن يرفعون شعار الإسلام (خصوصا القاعدة وتوابعها) لا يتورعون عن قتل الأبرياء وأنفسهم معها لأتفه الأسباب. فهم لا يقتلون الشيعة فقط ولكن الصوفيين أيضا (منذ حوالي الشهر في باكستان فجر أحدهم نفسه في تجمع احتفالي داخل أحد المساجد ، وقتل أناس وهم يتوضأون!). لا أفهم ما هي الفتاوى التي تبيح قتل الناس بهذه الطريقة البشعة ، ومن هم أولئك الأغبياء الذين يصدقون أنهم سيدخلون الجنة بتلك الأعمال الوحشية التي لا تفرق بين طفل أو شيخ أو امرأة. لكن للغباء مذاهب!

في هذه الأجواء المتوترة في العالم أرجوا ألا يكون هذا تمهيدا لحرب عالمية من الصراعات المتوازية والتي ستأكل الأخضر واليابس ، فالغرب مهما بلغ من قوة عسكرية واقتصادية لا يستطيع إشعال الفتن والحروب من غير أن تمسسه نارها. أتمنى أن ينضج البشر ويستمعوا لصوت العقلاء والحكماء ولا ينقادوا للزعامات الغوغائية (المريضة نفسيا في أغلب الأحيان) دينية كانت أو مذهبية أو قومية.

(إبراهيم)

الأحد، ٢٩ أغسطس ٢٠١٠

الطقوسية والروحانية

ينقسم الناس عموما (ليس المتدينون فقط) إلى نوعين: نوع يهتم بالطقوس والشعائر (كل حسب دينه ومذهبه) ، ونوع آخر يهتم بالسلام مع النفس والآخرين والكون عبر التأمل والتفكر. ربما يقول شخص ما أنه يمكن الجمع بين الإثنين وهذا صحيح ، ولكن القضية في التقسيم هنا هي غلبة أحد الجانبين على الآخر. دعوني أستعير هنا المصطلحين المرادفين في اللغة الإنجليزية وهما: Ritualism and Spiritualism .

النوع الأول من الناس هو الطقوسي ؛ وهو يهتم دائما بالشعائر ويضعها في المرتبة الأولى ويشدد عليها في حواراته (أو كتاباته أو خطبه ومحاضراته). هو كذلك يريد من الناس أن يتبعوا الطقوس والشعائر بلا فهم أوإدراك لمغزاها الروحاني والنفسي. لذلك تجد هؤلاء الأشخاص يعتزون كثيرا بترددهم على دور العبادة وترديدهم المستمر لكلمات الكتب المقدسة بل وأخذها على ظاهرها (أو تفسيرها تفسيرا تقليديا أو آخذا في القدم). كما أنه يميل البعض من هؤلاء الناس إلى التشكيك في أي إنسان لا يتوافق مع طريقة تفكيرهم وممارستهم للدين.

النوع الثاني هو الروحاني ؛ وهو الذي يهتم بالتأمل والتفكر ومحاولة البحث عن موقعه في الحياة وبين الناس وفي الكون. هذا النوع من الناس لا ينخدع بظواهر الأشياء ولا في الأشخاص لمجرد أنهم يكثرون من ممارسة الشعائر الدينية. بالمناسبة فالروحاني من الممكن ألا ينتمي لدين أو مذهب معين وربما يكون متشككا في كل الروايات التي أتت بها الأديان وربما حتى لا يؤمن بوجود إلاه بالطريقة الشخصية أو التجسدية (بمعنى أن الإله شخص محدد يمكن تعريفه بل ووصفه بصفات شخصية كالغضب والرحمة إلخ) لكنه في ذات الوقت يؤمن بقوة أو رابط في هذا الكون يجمعنا وجميع الكائنات حية كانت أو غير حية.

كل دين من الأديان يوجد فيه هذان النوعان ، وإن كان الجانب الطقوسي هو صاحب النفوذ والسلطة ، لكنه في ذات الوقت (وللمفارقة) تنفر منه الأغلبية من أتباع دينه وتنخدع به في أحيان كثيرة لسهولة الخلط بين الإثنين في أذهان العامة.

لننزل قليلا إلى واقعنا المعاش حتى لانغرق في التعريفات (أو التفلسف). كيف تختار أصدقاءك؟ كيف تختار شريك أو شريكة حياتك؟ لو كنت في بلد ديمقراطي كيف تختار ممثليك في البرلمان والبلديات والرئاسة وخلافه؟ كيف تختار شريكك في عمل تجاري؟

هب أنك تاجر أو رجل أعمال وتريد اختيار شريك (أو شركاء) لتأسيس مشروع ما ، تجاري أو صناعي. هل تختار هذا الشخص وتثق فيه لأنه دائم التردد على المسجد أو لأنه يطيل لحيته أو يكثر من سماع أو قراءة القرآن ، في الوقت الذي لا تعلم شيئا آخر ذا قيمة عن شخصيته الحقيقية أو امانته أو عن كفاءته وأهليته للعمل المنوط به؟

ولو كنت تبحث عن شريكة للحياة هل تكون أولوياتك هي الحجاب أوالتدين الظاهر لها أو لعائلتها. هل مثلا حاولت أن تعلم شيئا عن شخصية الفتاة نفسها وطريقة تفكيرها ونظرتها للحياة وتعاملها مع الآخرين. قد تكون الفتاة محجبة أو منتقبة أو كثيرة الصلاة أو من المترددين على المسجد ولكنها مثلا مغرورة أو لم تتعلم شيئا عن معاملة واحترام الرجل (وأقصد هنا تقديره كإنسان من غير أي تحيز ذكوري) وقد تكون قاسية على شريكها وأولادها. نفس الكلام يقال أيضا عن اختيار الرجل الملتحي أو المتدين أو النشيط في تجمع ديني ما حين اختيار المرأة له كشريك حياة.

ثم من تختاره من أصدقائك؟ هل لا بد أن يكون متدينا أو مكثرا لزيارة المساجد. هل من الممكن أن يكون لك صديق حميم (تلجأ إليه وقت الشدة وتفضي إليه بأدق أسرارك وتأخذ برأيه في الاعتبار) منتم لدين أو مذهب مخالف أو متشكك أو حتى ملحد. من المؤكد أن الكثير منا قابل أناسا كثيرين ممن نعتبرهم محترمين أو أكفاء أو طيبين لكن هل نصل إلى درجة الثقة بهم كأصدقاء ولا نكتفي بكونهم معارف.

نفس الكلام يقال عن السياسيين الذين يرشحون أنفسهم للانتخابات (على فرض أن هناك ديمقراطية أو جزء منها على الأقل) وهذا يشمل أيضا اتحادات طلاب المدارس والجامعات والنقابات العمالية والمهنية. هل نختاره (أو نختارها) من غير محاولة معرفة البرنامج الانتخابي والكفاءة للمنصب وسابقة الوفاء بالوعود إن كان منتخبا في السابق. حتى لو وثقنا به كشخص (إذا تخطينا مرحلة المظاهر الخادعة التي تحدثنا عنها من قبل) ، فهل نختاره بغض النظر عن انتمائه لحزب فاسد فاشل (وهل لا يثير ذلك عندنا الشكوك في نفعية هذا الشخص على أساس اختياره هذا ، حتى وإن كان ناجحا في مجاله كطبيب أو أستاذ جامعة أو لواء سابق في الجيش خلال حرب أكتوبر مثلا)؟

حتى لا أَفهم (بضم الفاء) خطأ أعيد تقرير أنني لا أنكر أهمية العبادات والطقوس بل إنها في أحيان كثيرة توصل إلى الروحانية التي تكلمت عنها. كل ما أريد إيصاله إلى الأذهان أن ننظر إلى قلوب الناس أولا ، وأن نحسن التعامل مع أولئك الروحانيين وأن نثق بهم (إن كانوا أهلا للثقة) وإن اختلفنا معهم دينيا أو فكريا. وأن نكف عن تقييم الناس والثقة بهم بحجم وكم ما يمارسونه من عبادات.

الهدف هنا هو الوصول إلى مجتمع إنساني أفضل تحكمه نفس القواعد الإنسانية في كل مكان. هناك مثلا كلام غير صحيح (ورد في أحد أشرطة هارون يحي) ادعى فيه أن سبب الحروب ومعاناة البشرية بدأت مع المادية أو الإلحاد. واستشهد بنماذج من النازية والفاشية والشيوعية (بالمناسبة فالنازية والفاشية لم تكن معادية للدين لكنها في الحقيقة كانت منحازة لدين أو مذهب على آخر - بالطبع مع خلط عرقي). يدحض هذا الرأي الحروب الدينية في أوروبا التي راح ضحيتها ملايين البشر وكذلك أكبر مجزرة في التاريخ البشري وهي الإبادة والتطهير العرقي للهنود الحمر ولسكان استراليا الأصليين (وكانت أبشعها تلك التي تمت في الولايات المتحدة قبل وبعد ما يسمى بالاستقلال والتي تمت على يد من يسمون أنفسهم بالبروتستانتيين الأطهار).

أما عن الإسلام (وأعني الفهم والممارسه) فلقد كان في السابق (وقت نهضته في القرون الأولى ، شاملا بغداد والأندلس ودمشق والقاهرة وبخارى وقرطاجة واصفهان وغيرها) روحانيا أكثر منه طقوسيا. كان هذا في الحقيقة سبب انتشاره الواسع سواء كان بحروب أو بغيرها ، كما حدث في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (الدول غير العربية حاليا) وشرق آسيا (المنظقة التي تضم إندونيسيا وماليزيا). أما الآن فلقد أصبحنا في حال يرثى له كما تعلمون (من تخلف وتفاوت طبقي وظلم وانتهاك لحقوق الإنسان وحروب وصراعات مذهبية وقبلية وطائفية). انظر مثلا إلى ضحايا الصراع المذهبي في العراق بين متطرفي الشيعة الذين يقتلون على الهوية ويستخدمون وسائل تعذيب من العصور الوسطى (الأوروبية) ، ومتطرفي السنة من القاعدة الذين يفجرون الناس في المساجد والأسواق وغيرها من التجمعات البشرية.

وطبعا بالرغم من تحول الكثير من المسيحيين في الغرب إلى الجانب الروحاني (والمادي أيضا والذي لم أجعله موضوعا للنقاش هنا) إلا أنه ما زال هناك المتطرفون الإنجيليون المتصهينون (ويتركزون في الولايات المتحدة). وفي اليهودية هناك اليهود المتشددون (المستوطنون مثالا ، وهم على خطى المستوطنين الأوروبيين المسيحيين في العالم المسمى بالجديد) ، والصهاينة عموما (رغم مادية الكثير منهم). وفي الهند هناك القوميون الهندوسيون المتطرفون. وفي مصر هناك الأقباط المتعصبون وكنيستهم الذين يستخدمون أساليب محاكم التفتيش مع زوجات الرهبان ومعتنقات الإسلام وكل مخالف لهم في الفكر والرأي مسلما كان أو مسيحيا. وبل حتى في اليابان ربما تتذكرون الجماعة التي قتلت الناس بالغاز في مترو أنفاق طوكيو!

الكثير من الطقوسيين ، وتحديدا الساسة الذين يتلاعبون بالدين لمآرب خاصة كأتباع الحزب الجمهوري المهاويس في أمريكا والأحزاب الطائفية في العراق. وبالطبع المؤسسة الوهابية الحاكمة في مملكة آل سعود (والتي تعتبر إبداء أي رأي مخالف وكذا أي نوع من المشاركة الفعالة كالمظاهرات والاعتصامات ، ليس فقط دفاعا عن حقوق إنسانية كما يحدث في الغرب بل أيضا دفاعا عن قضايا إسلامية بحتة كفلسطين مثلا – تعتبر ذلك فسقا وخروجا عن جماعة المسلمين – اقرأ هنا الحكام والمؤسسة الدينية).

بالمناسبة الإسلام حين قوته ونهضته لم تكن لديه مؤسسات ذات سلطة دينية كالمفتي أو شيخ الأزهر أو هيئة العلماء السعودية ، بل إن أصحاب المذاهب الأربعة لم يتولوا أي سلطة تقتضي بالطبع أن يحصل صاحبها على راتبه من الدولة (وهذه شبهة في حد ذاتها). خذ مثلا الإمام الأعظم أبا حنيفة الذي رفض تولي منصب القضاء ، ولو كان فعل لربما لم يكن أحد (بل وأعظم) الأئمة الأربعة (لأن هذا اختيار العلماء التلاميذ واللاحقين بل وحب عامة الناس الذين اختاروا مذهبا بعينه). الآن الإسلام وللأسف أخذ من المسيحية فكرة السلطة الدينية وأصبح لدينا مفتون رسميون يبيحون ويحرمون ما يشاء الحاكم أو كما تشاء مصالحهم الشخصية (أو الزعامية). كذلك أصبحت هناك جماعات تدعي أن تفسيرها هو الأشمل والأصلح للدين بل إنها هي من يجب اتباعها دون غيرها وتقديم الولاء والطاعة العمياء من أفرادها مهما رقوا في الفكر أو العلم (فالانحراف هنا ليس فرديا فقط ، بل أزعم أن أغلب الانحرافات الفكرية تكون جماعية وهي الأكثر خطورة) ؛ توقع هذا أيضا إذا وقعت دولة لهم فستكون تطبيقا لنفس طريقة التفكير على مدار أعم وأشمل وهو الشعب (الذي يحتاج إلى إعادة تربية وتأهيل ديني)!

ورمضان كريم!

(إبراهيم)

الخميس، ١٥ يوليو ٢٠١٠

ماذا تفعل إذا استمر مبارك في الحكم عشر سنين أخرى؟

1- تطفش من البلد (إن عرفت).
2- تنتحر (وتروح النار).
3- تنضم إلى فرقة اغتيالات (وغالبا هتفشل).
4- تمرض و/أو تموت من القهر (ويمكن تروح الجنة).

إذا كان هناك بدائل أخرى (غير الصبر أو التعويل على الشعب المصرى) من فضلكم دلونا عليها فالموضوع جد خطير!

الرجاء المراسلة على العنوان التالي:
سكة اليأس - بلد اللى يروح ما يرجعش - جمهورية الموز العربية الكبرى - رقم بريدي 1981-2020.‬

الثلاثاء، ٩ مارس ٢٠١٠

قراءة سياسية

- مبارك أيامه (أو أسابيعه أو شهوره) معدودة ، وجمال لن يصل إلى الحكم.
- الجيش سيحكم لفترة (عدة شهور أو سنة) قبل تغيير الدستور وإجراء انتخابات حرة. بعدها ربما تستقر الديمقراطية أو تنتكس مرة أخرى كالجزائر أو موريتانيا.
- القوى العظمى (أمريكا تحديدا) سيكون لها بعض من الدور (زاد أو قل).
- الإخوان كالعادة سيرضون بجزء من الكعكة.

(إبراهيم)

الثلاثاء، ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٩

أشعر بالعار لأنك الرئيس - بقلم عبد الحليم قنديل

أشعر بالعار لأن مبارك رئيس لمصر وهو لا يعرف قيمتها ولا أقدارها ولا جغرافيتها ولا تاريخها ولا ما ملكت ولا ما أعطت وحول بلدا هائل الوزن بحجم مصر الي عزبة بالحجم العائلي.

أشعر بالعار لأن مبارك رئيس لمصر وهو الذي لا يملك من الرئاسة مؤهلاتها ، فلا فوائض عقل ولا زاد من بصيرة ولا حسن بالسياسة ولا شرعية حتي بالخطأ أو بالباطل ، فلا هو ديكتاتور ذو رؤية ولا هو منتخب ديموقراطيا بل هي الصلافة المحض وتناحة الروح وجلافة اللغة والتصريحات المفرطة في الغياب الذاهل علي طريقة البتاع ده.

أشعر بالعار لأن مبارك رئيس لمصر وهو لا يخلص لدم ولا يستذكر نسبا لأمة ويتصرف كموظف أرشيف أو كأمين مخزن زاغت مفاتيحه جاءت به الصدفة إلي رأس بلد كان تاج الرأس وانتهي به الي بلد بالصدفة ، انتهي بنا الي مقلب نفايات وبواقي فساتين وبقايا صور وأكواب مهشمة وتراب يثقل القلب وجعلنا نشعر بالخجل من اسم مصر ، فقد حول علونا خفضا ونزل بنا من حالق الي الفالق فلا مكانة ولا دور ولا كرامة من أصله ولا فرصة للمقارنة إلا مع دول من نوع جيبوتي والصومال وبوركينا فاسو ففقرنا من مهانتهم نكاد لا يرانا أحد كما لا يراهم أحد وقد يكون لهم عذرهم ولنا العذر بالرئيس الذي هو أنكي من العذر بالجهل.

أشعر بالعار لأن مبارك رئيس لمصر وهو الشخص الذي كانت غاية أحلامه منصب سفير في بلد الإكسلانسات أو رئيس لشركة طيران وانتهي بالبلد الي مزاد البيع في سوق الإكسلانسات.

أشعر بالعار لأن مبارك رئيس لمصر فهو يستحق ان يُحاكم لا أن يحكم ، أن يُفزع لا أن يفزعنا ، أن يُعزل لا أن يُسأل ، أن تذهب ريحه لا أن يذهب باسم مصر لها المجد في العالمين.

نعم يا مبارك أشعر بالعار لأنك الرئيس ، أشعر بالقرف ، أشعر كأني أريد ان أتقيأك.

د/ عبد الحليم قنديل
جريدة الكرامة
15/4/2009

الثلاثاء، ١٧ نوفمبر ٢٠٠٩

هل هناك جينات للعنصرية؟

لا أدري لماذا الغربيون عامة والأمريكيون خاصة متحاملون على العرب والمسلمين. ولماذا الأمريكيون خصوصا عندهم إحساس عال (هو الأعلى بين كل شعوب الأرض) بالغطرسة والشوفينية (التعصب القومي) والهوس الديني. فمع كل حادث فردي يقوم به مسلم (أو عربي) تنتابهم حالة من الكراهية الزائدة ضدنا ، مع كل ملمح شرق أوسطي ومع كل قطعة قماش على رأس امرأة مسلمة تنتابهم (وتنتابهن) حالة من التشنج!

أود هنا أن أسأل عدة أسئلة مفتوحة لا أدري لها إجابة علمية أو منطقية حتى الآن:
  • لماذا يجب على كل مسلم وعلى كل مؤسسة إسلامية تقديم الاعتذارات والإدانة الشديدة لكل حادث عنف سواء في أمريكا أو خارجها ، بغض النظر عن الدوافع أو الأسباب أو الخلفيات أو الحالة النفسية أو الاجتماعية لمرتكب أو مرتكبي الواقعة

  • لماذا الأصل فينا كمسلمين أو كعرب أننا إرهابيون أو متعصبون إلى أن يثبت العكس (ولن يثبت أبدا)

  • لماذا عندما يتهم أحدنا بمصيبة تسارع وسائل الإعلام لذكر الديانة والبحث (المفبرك) عن أي علاقة بالقاعدة. على سبيل المثال الصلاة في نفس المسجد الذي كان يصلي فيه أحد المتهمين (حقيقة أو ادعاء) أو أنك يوما ما تحدثت حديثا عابرا مع هذا الشخص أو ذاك

  • لماذا التعصب اليهودي والمسيحي ليس مشكلة بينما مجرد الانتماء للإسلام هو أصل المشاكل

  • لماذا كونك مولودا في دولة إسلامية (وبالتالي كل دولة عربية) أو نشأ فيها والداك أو أحدهما يجعلك مصدر اشتباه ومراقبة دائمة حتى يثبت العكس (إن كان ذلك ممكنا أصلا)

  • لماذا قتل مليون ونصف المليون عراقي مجرد خطأ غير مقصود (لأن النوايا كما يدعون كانت حسنة) وبالتالي لا يترتب على ذلك أي عواقب أخلاقية كانت أو مادية

  • لماذا تشريد شعب بأكمله وتحويله إلى لاجئين داخل وخارج بلده (الشعب الفلسطيني) هو عمل نبيل يدعمه رب أحمق عنصري (سواء كان يهوه أو يسوع)

  • لماذا رغم كل فضائح وفظائع الجيش الأمريكي في أبو غريب وباغرام وجوانتانامو والفالوجة وحديثة وغيرها من بلاد العرب والمسلمين يظل هذا الجيش مصدرا للفخر ورمزا للبطولة والوطنية (الشوفينية) ومستحقا للدعم المطلق غير المشروط ، كذلك نفس الشيء ينطبق على جيش (الدفاع) الصهيوني

  • عندما يرفع المسلم أو العربي السلاح (خصوصا في وجه الأمريكي) دفاعا عن بلده أو بيته أو عرضه ، أو ثأرا ممن دمر حياته وحطم بلاده وحرمه ممن يحبهم لماذا يعتبر إرهابيا وفي أحسن الأحوال متمردا

  • لماذا امتلاك أي دولة عربية أو إسلامية لأسلحة دفاعية متطورة يمثل خطرا على السلام والأمن العالمي (فما بالك بامتلاك أسلحة الدمار الشامل التي تم تدمير العراق بأكذوبة امتلاكها)

  • لماذا عندما تقتل مسلمة بصورة وحشية على يد مهووس متطرف يتم التهوين من الأمر ونفي الدوافع العنصرية والدينية ، ويتم تجاهل الأمر في وسائل الإعلام لأيام عدة حتى تفوح رائحة الانحياز والعنصرية النتنة وعندها فقط يكتبون ليداروا فضيحتهم

  • لماذا يدخل الأمريكان بلادنا من غير تأشيرات (أو الحصول المضمون عليها في المطار) كما يحصلون على أفضل الوظائف وبأعلى المرتبات كما يحدث في دول الخليج (حتى ولو كانوا كفتجية أو يحملون شهادات مزورة). على الجانب الآخر (في أمريكا) فنحن دائما مشتبهون ومراقبون ومشكوك دائما في انتماء من يحمل الجنسية منا حتى لو كان مولودا في البلد أو حتى كان أمريكيا صرفا اعتنق الإسلام

  • لماذا يدعون أن الإسلام انتشر بالسيف بينما هم يتجاهلون (عمدا أو جهلا وغباء) التاريخ الأسود للمسيحية من أول يوم انتشرت فيه. بداية من تحطيم الأديان الأخرى التي تم وصمها بالوثنية في مصر واليونان وكافة أنحاء الإمبراطورية الرومانية وتخيير كل أتباع الإمبراطورية ما بين القتل والاضطهاد أو اعتناق المسيحية (على مذهب الإمبراطور قسطنطين). مرورا بالحروب الصليبية ومحاكم التفتيش والحروب الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت. ثم القضاء على الهنود الحمر كمجموعات بشرية (خصوصا في الولايات المتحدة) ، أو إجبارهم على اعتناق المسيحية وتدمير حضاراتهم القديمة كما في المكسيك والأمريكتين الوسطى والجنوبية. وبالأمس القريب مذابح البوسنة والشيشان (بدعم أو تواطؤ من الكنائس الأرثوذكسية) ، وأخيرا وليس آخرا الحروب الأمريكية الإنجيلية في العالم الإسلامي (العراق وأفغانستان وبالوكالة في فلسطين). مع كل هذا ما زالوا يدعون بصفاقة أن دينهم دين سلام وأن يسوعهم محبة بينما ديننا عنف وإرهاب ونبينا رجل متعصب موتور!

  • لماذا سب الإسلام والتحريض اليومي ضد المسلمين حرية رأي بينما مجرد كشف الجرائم الإسرائيلية هو عين معاداة السامية

  • لماذا عندما يتهم مسلم بشيء ما يتم تجريسه وشرشحته في الصفحات الأولى من الجرائد ومقدمات نشرات الأخبار مصحوبا بعشرات التحليلات من المحللين والخبراء المزعومين (والذين بالمناسبة يحمل الكثير منهم اسم ديفيد David) ، وعندما تتم تبرأة الشخص المسكين الذي تم تلطيخ سمعته يتم تجاهل ذلك تماما أو نشر خبر البراءة بخط صغير في الصفحات الداخلية للصحف أما التليفزيون فانس الموضوع تماما

  • لماذا دائما (ما عدا في حالات قليلة تعد على الأصابع) تصورنا الأفلام الأمريكية خصوصا (والغربية عموما) بصورة سلبية ومنفرة (كإرهابيين أو همج أو متعصبين أو قذرين إلخ)

  • لماذا يتم سب وشتم العرب عندما يحاولون الحصول على سعر أقل بكثير من العادل للبترول وينسبون إليهم الجشع والطمع الذي أدى لارتفاع الأسعار (كما حدث في صيف العام الماضي) بينما السبب المعروف لكل من له ذرة من عقل هو المضاربون في البورصة (speculators)

  • لماذا معدلات العنف في أمريكا هي الأعلى في العالم ، ولماذا يحب الأمريكيون اقتناء السلاح من أول المسدسات اليدوية إلى المدافع الآلية سريعة الطلقات (ولو حاول رئيس كأوباما الحد ولو قليلا من ذلك فمن المؤكد أن نهايته لن تختلف كثيرا عن كنيدي) ، ولماذا أشهر لعبة في أمريكا (كرة القدم الأمريكية) هي لعبة عضلات وضرب وعدد هائل من النقاط وفقط (مجرد ساحة حرب غبية مملة تخلوا من أي فن ومن أي فكر)

  • لماذا يتم التجاهل التام للحضارة الإسلامية وفضلها على نهضة الغرب (باستثناء قلة من الكتاب والعلماء المنصفين والذين هم مجرد نقطة في بحر). عندما تقرأ مقدمة أي علم من العلوم (حتى في بلادنا العربية) تقرأ شيئا كهذا: قام اليونان أو الرومان باكتشاف شيئ ما (مهما كان سخيفا أو تافها) ثم بقدرة قادر بعد ألفي عام من الجهل والظلام (بالمناسبة عمر المسيحية التي يتمسحون فيها الآن بل ويدعي الحمقى منهم في أمريكا وغيرها أن لها علاقة بالعلم) قام الرياضي فلان أو الفيلسوف علان بالبناء على ما بدأه أجداده العباقرة. هكذا بمنتهى الوقاحة تجاهل تام للمسلمين الذين ملأوا هذا الفراغ المظلم (أوروبيا) بالعلم والفلسفة والموسيقى والأدب بل وترجمة تراث الصين والهند والفرس وحتى اليونان (الذين يتمسحون بهم أيضا). حتى المنهج التجريبي الذي استحدثه المسلمون ينسبونه لأنفسهم ، ثم تجاهل مطلق للأصول العربية (لغةً) الإسلامية (حضارةً) لعلوم استحدثناها كالجبر والاجتماع. عموما لسنا نحن فقط ضحية التجهيل فالحضارات القديمة الأخرى (ربما باستثناء الحضارة المصرية) لا تأخذ حقها من الاحترام الذي تستحقه لحساب اليونان والرومان (والأخيرين كانوا في الحقيقة امبراطورية عسكرية لا تكاد تذكر لها إنجازات حضارية باستثناء نشر المسيحية بصورتها الحالية – إن عد هذا إنجازا أصلا - ثم الكونجرس بطبيعة الحال حتى لا يغضب العم سام - وريث روما القديمة).

عموما هذا ما خطر ببالي الآن من أسئلة فالقائمة في الحقيقة تكاد تكون لا نهائية.

في النهاية (كما في البداية) أسأل هل هذه العنصرية وهذا العنف شيئ جيني استقر في الجنس الأبيض من آلاف السنين ، خصوصا أن العنصرية وإن وجدت في شعوب وأجناس أخرى فهي أقل بكثير. وحتى العنف الذي انفجر في العالم الآن (ويشمل ذلك العالم العربي والإسلامي) فقد تم زرعه وتتم رعايته بأياد بيضاء (أي من الجنس الأبيض). أرجو أن يتحفنا العلم يوما ما بإجابة لهذا السؤال الشائك!

وربما أيضا العرب (أعنى عرب اليوم) الذين يعشقون الإهانة ويمنحون الأوسمة والنياشين ويدفعون جزية البترول والغاز (المدعّمين) لمن يكرهونهم كره العمى يستحقون تحليلا جينيا وسيكولوجيا - على شرط أن يكترث العلماء بالاهتمام بذلك موضوع أو بأولئك من بشر!

إبراهيم

الجمعة، ١٣ نوفمبر ٢٠٠٩

في مسألة التوريث

مصر: حسم غير مكتمل لمسألة التوريث

تعليقا على هذا التحليل المنشور على موقع الجزيرة أقول:
لن يتمكن جمال مبارك من حكم بلد بحجم مصر ، وسيرحل سريعا هو وشلة رجال الأعمال عند أول تحد شعبي لحكمه. وإن أصر على الاستمرار رغما عن الناس فسيدفع الثمن باهظا. نتمنى أن يستمع جمال للنصيحة قبل فوات الأوان ويرحل إلى بريطانيا أو الولايات المتحدة ويستمتع بما استولى عليه من مال في حماية ورعاية الغرب.

الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٠٩

شكرا لواشنطن...

"شكرا لواشنطن لأنها قصرت كثيرا من عمر الأماني والتمنيات في إدارة أمريكية أكثر إنصافا للفلسطينيين بحيث بات على الجميع مواجهة الحقيقة كما هي وليس كما هي مأمولة. وهنا أستحضر جيدا ما قاله لي الراحل الدكتور إبراهيم أبو اللغد في بيته في رام الله قبل سنوات، فهذا الأستاذ الجامعي الشهير الذي قضى ما يناهز النصف قرن في الولايات المتحدة صديقا ورفيقا للراحل ادوارد سعيد قبل أن يعود للضفة العربية ويدفن أخيرا في يافا يقول: قضينا عمرنا في الولايات المتحدة ونحن نتوسم الخير في كل قادم جديد إلى البيت الأبيض ونرى أنه أفضل من سابقه ونظل نجمع ما نعتبره مؤشرات إيجابية بل ونبحث له عن الأعذار إلى أن نستفيق على أنه مثله مثل غيره إن لم يكن أسوأ. والحبل على الجرار..."

من مقالة محمد كريشان بالقدس العربي شكرا واشنطن

الأربعاء، ٢٨ أكتوبر ٢٠٠٩

يا وطني...

يا وطني إنت في دمي *** مهما طال البعاد

يا وطني مهما كان همي *** فهمك في جوه الفؤاد

يا وطني ليل الغربة آلمني *** ولقربك أنا بارجوا الوداد

(إبراهيم)

الأربعاء، ٢١ أكتوبر ٢٠٠٩

هيافة النواب السلفيين بالكويت

الحجاب يثير أزمة سياسية بالكويت
http://aljazeera.net/NR/exeres/16457074-5E98-4D21-B98B-9C96C39E4D36.htm

النواب السلفيون التافهون ليس عندهم مانع من احتلال القوات الأمريكية للكويت ولا غزو وتدمير العراق (الجار المسلم) انطلاقا من بلدهم ، فهم حينئذ (ولا زالوا) صم بكم عمي فهم لا يعقلون. أما شاغلهم الرئيسي والذي لن يقوم الإسلام إلا به فهو الحجاب للنائبات الكويتيات (أو النقاب كما الزوبعة التي في مصر الآن). بئس الديمقراطية التي تأتي بأمثال هؤلاء! يا ليتهم يستمرون في قولهم المأثور أن الانتخابات حرام فلا يترشحون ولا ينتخبون (ويرحموا عقولنا بقى)!